أربعة أشياء في لعبة Assassin’s Creed: Black Flag Resynced تثير حماسنا

لا شك أن Assassin’s Creed IV: Black Flag تُعد واحدة من أكثر أجزاء السلسلة شعبية على الإطلاق. فقد نجحت بأجوائها البحرية، وموضوعها الذي يدور حول القراصنة، وشخصياتها الأيقونية في ترسيخ مكانتها في ذاكرة اللاعبين، وهو ما يفسر المطالبات المستمرة بإعادة تقديمها من جديد.

واليوم، وبعد أكثر من عقد على إصدارها الأصلي، تأتي Assassin’s Creed: Black Flag Resynced لتحقيق هذا الحلم. سيعود اللاعبون للإبحار في مياه الكاريبي على متن السفينة الشهيرة Jackdaw، وشن الهجمات على السفن المعادية، والبحث عن الكنوز المفقودة، واستكشاف الموانئ الصاخبة… لكن هذه المرة بحلة أكثر تطورًا وتحسينات تمتد إلى معظم جوانب اللعبة.

وتُعد Black Flag Resynced واحدة من أكثر النسخ المعاد تطويرها ترقبًا في عام 2026، إذ لا تكتفي بتحديث الرسوميات فحسب، بل تعمل Ubisoft Singapore على إعادة بناء التجربة بالكامل. فقد أُعيد تصميم نظام القتال، وتطوير أساليب التخفي، وإضافة تحسينات كبيرة إلى المعارك البحرية، فضلًا عن إمكانية تجنيد ضباط لمساعدتك، واصطحاب حيوانات أليفة على متن الـ Jackdaw، واكتشاف أغانٍ بحرية (Shanties) جديدة كليًا.

وبالنسبة لمن أمضى ساعات طويلة يستكشف الكاريبي في النسخة الأصلية، فهناك أربعة إضافات تبدو الأكثر إثارة للاهتمام، وعلى رأسها تحسين مهام التخفي والمطاردة.

وداعًا للإخفاق الفوري في مهام التخفي والملاحقة

لطالما كانت إحدى أكثر النقاط المحبطة في أجزاء Assassin’s Creed القديمة هي قسوة بعض مهام التخفي، حيث كان اكتشافك من قبل الأعداء يعني الفشل الفوري وإعادة المهمة من بدايتها.

ورغم أن التخفي يمثل عنصرًا أساسيًا في Black Flag، فإن كثيرًا من اللاعبين كانوا يقضون وقتًا طويلًا في تعقب هدف فوق أسطح المنازل أو عبر الأزقة، ليتم كشفهم قبل اللحظات الأخيرة ويُجبروا على إعادة كل شيء من جديد.

في Black Flag Resynced، قررت Ubisoft تغيير هذه الفلسفة. فإذا اكتشف الأعداء إدوارد كينواي أثناء تعقب هدف ما، فلن تنتهي المهمة مباشرة، بل سيتمكن اللاعب من مواصلة التقدم ومحاولة استعادة زمام الأمور بدلًا من تلقي شاشة “فشل المهمة”.

قد يبدو هذا التغيير بسيطًا، لكنه قادر على تحسين وتيرة اللعب بشكل كبير، إذ يمنح اللاعبين حرية التكيف مع الأخطاء واتخاذ قرارات سريعة دون الحاجة إلى إعادة مقاطع طويلة بسبب هفوة واحدة.

نظام تخفٍ أكثر عمقًا ومرونة

ولا تتوقف التحسينات عند مهام الملاحقة فقط، فقد أصبح بإمكان إدوارد الآن الانحناء (Crouch) في أي وقت، ما يمنح اللاعبين سيطرة أكبر على التمركز والبقاء بعيدًا عن أنظار الأعداء.

كما أصبحت قدرة الأعداء على اكتشاف اللاعب تعتمد بشكل أكبر على المسافات المتوسطة والبعيدة، وهو ما يفتح المجال أمام أساليب تسلل أكثر تكتيكية وذكاءً.

وتزداد الخيارات عمقًا مع إضافة وضع المراقبة (Observe Mode)، الذي يسمح لإدوارد بدراسة البيئة المحيطة، وتحديد الأهداف، واكتشاف الأدلة، ووضع علامات على مواقع الأعداء قبل التحرك.

كل هذه التحسينات تجعل نظام التخفي يبدو أكثر مرونة وإثارة من أي وقت مضى، وتحوّل المهام التي كانت تُعرف سابقًا بالإحباط إلى تجارب أكثر سلاسة ومتعة.

قتال أكثر حماسًا… وباركور أكثر سلاسة

كان نظام القتال في Assassin’s Creed IV: Black Flag ممتعًا بلا شك، لكنه اعتمد بشكل كبير على الهجمات المضادة (Counterattacks). وبمجرد أن يتقن اللاعب توقيتها، تصبح معظم المواجهات سهلة إلى حد كبير، حتى عند محاصرة إدوارد بعشرات الأعداء في الوقت نفسه.

لكن في Black Flag Resynced، يبدو أن Ubisoft عازمة على تغيير هذه المعادلة. فقد أُعيد تصميم نظام القتال ليصبح أكثر إثارة وتنوعًا، مع التركيز على عمليات القضاء على الأعداء بأسلوب أكثر عنفًا وسينمائية، إلى جانب آليات صدّ (Parry) جديدة تضيف مزيدًا من العمق إلى كل مواجهة.

ومن أبرز الإضافات أيضًا إمكانية استخدام حبل الـ Rope Dart والمسدسات بسرعة خاطفة أثناء القتال، ما يمنح اللاعبين فرصة لربط الهجمات ببعضها بانسيابية أكبر. وإدوارد كينواي كان بالفعل واحدًا من أكثر أبطال السلسلة أناقة في أسلوب القتال، لكن هذه التحديثات تجعل تحركاته أكثر سلاسة وتُبقي على الروح المغامِرة التي ميّزت النسخة الأصلية.

ولا تتوقف التحسينات عند القتال، بل تمتد إلى الحركة والتنقل أيضًا. فقد أضيفت حبال انزلاق (Ziplines) موزعة في المدن، تسمح لإدوارد بالهبوط بسرعة من أسطح المباني إلى الشوارع، ما يجعل الاستكشاف أكثر سرعة وانسيابية.

ومع تحسينات التنقل والتفاعل مع البيئة، ستصبح المعارك أكثر حيوية، إذ يمكن لإدوارد الانقضاض على خصومه من الأعلى، والقضاء عليهم بسرعة ثم الانسحاب، أو إعادة التموضع للحصول على زاوية أفضل لاستخدام مسدساته.

قصص جديدة… وشخصيات توسّع عالم اللعبة

لكن ربما تكون الإضافة الأكثر إثارة هي المحتوى القصصي الجديد المرتبط بسفينة Jackdaw وطاقمها.

فشخصيات النسخة الأصلية—وخاصة الشخصيات التاريخية—كانت من أبرز نقاط قوة اللعبة، ولذلك فإن توسيع هذا الجانب يمنح اللاعبين فرصة لاستكشاف أحداث وحكايات جديدة داخل عالم القراصنة.

ستضيف اللعبة ثلاث شخصيات جديدة قابلة للتجنيد، ولكل منها مهام جانبية خاصة، ما يعني المزيد من المغامرات والمزيد من الوقت للاستمتاع أيضًا بـ عشر أغانٍ بحرية (Sea Shanties) جديدة تمت إضافتها إلى Assassin’s Creed IV: Black Flag Resynced.

ولا يقتصر التطوير على الشخصيات فحسب، إذ تعمل Ubisoft على تعميق التجربة البحرية بالكامل، سواء في الاستكشاف أو المعارك.

فالعالم البحري أصبح أكثر حيوية، حيث تمتلك السفن والفصائل المختلفة تحالفات وعداوات تؤثر في سلوكها وتسليحها داخل اللعبة، ما يجعل كل مواجهة مختلفة عن الأخرى.

كما حصلت سفينة Jackdaw  على أسلحة ثانوية جديدة تمنح اللاعبين خيارات تكتيكية إضافية أثناء الاشتباكات البحرية، بل ويمكنك أيضًا اصطحاب حيوان أليف يرافقك خلال رحلات الإبحار.

في النهاية، لا تضيف هذه التغييرات مجرد محتوى جديد، بل تجعل العالم أكثر ثراءً وتمنح اللاعبين أسبابًا إضافية للانغماس فيه بعيدًا عن القصة الرئيسية. ومع طاقم موسّع، ورحلات بحرية أكثر تنوعًا، وتجربة لعب أكثر حيوية، تبدو Assassin’s Creed IV: Black Flag Resynced مرشحة بقوة لتكون واحدة من أفضل ألعاب القراصنة على الإطلاق، بفضل عالم يشعر بالحياة في كل ميناء، وكل معركة، وكل رحلة عبر مياه الكاريبي.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر