Wind Waker 2 كادت تغيّر مستقبل Zelda قبل ولادة Twilight Princess

عادت إلى الواجهة تفاصيل مثيرة حول واحد من المشاريع الملغاة في تاريخ سلسلة The Legend of Zelda، إذ بدأت Nintendo بالفعل خطوات أولية لتطوير جزء ثانٍ من The Wind Waker، قبل أن تقرر التخلي عن الفكرة وتغيير اتجاه المشروع بالكامل نحو الأسلوب الأكثر واقعية الذي ظهر لاحقًا في Twilight Princess.

ورغم تداول القصة حاليًا على أنها معلومة جديدة، فإن جذورها تعود إلى تصريحات المصمم الفني ساتورو تاكيزاوا المنشورة في كتاب The Legend of Zelda: Art & Artifacts، قبل أن تعيد تقارير ومقاطع حديثة تسليط الضوء عليها بالتزامن مع الذكرى الأربعين للسلسلة.

بحسب التفاصيل المتاحة، لم يكن الجزء الثاني المخطط له سيكرر رحلة الإبحار بين الجزر التي ميزت The Wind Waker، بل كان الفريق يريد نقل المغامرة إلى عالم يعتمد بصورة أكبر على اليابسة والمساحات الواسعة. ومن بين الأفكار الرئيسية منح Link حصانًا يسمح له بالتنقل عبر السهول والدخول في مواجهات أثناء الركوب.

لكن الفكرة اصطدمت بمشكلة فنية مرتبطة بتصميم Toon Link نفسه؛ فقصر قامته وصغر ذراعيه وساقيه جعلا ظهوره فوق الحصان غير مقنع من الناحية البصرية. كما لم يكن تحويله ببساطة إلى نسخة أكبر سنًا حلًا مناسبًا، لأن ذلك كان سيؤدي إلى فقدان الهوية الكرتونية التي جعلت الشخصية مميزة في اللعبة الأصلية.

ولم تكن الصعوبات الفنية السبب الوحيد وراء تغيير المسار. فقد واجه الأسلوب الكرتوني في The Wind Waker انتقادات واضحة عند الكشف عنه، خصوصًا من جانب بعض اللاعبين في السوق الأمريكية الذين كانوا ينتظرون تجربة أقرب بصريًا إلى Ocarina of Time والعرض التقني الذي استعرضته Nintendo سابقًا لجهاز GameCube.

وتشير الروايات المرتبطة بعملية التطوير إلى أن Nintendo of America أخبرت المنتج إيجي أونوما بأن مظهر Toon Link لم ينجح في جذب شريحة من اللاعبين المراهقين في أمريكا الشمالية، وهو ما زاد الضغوط للعودة إلى تصميم أكثر نضجًا وواقعية. كما ساهم الانتشار الكبير لأفلام الفانتازيا الملحمية الواقعية في تلك المرحلة في تعزيز اقتناع الفريق بهذا الاتجاه.

في أواخر عام 2003، توجّه أونوما إلى شيغيرو مياموتو مقترحًا تطوير لعبة Zelda واقعية، لكن مياموتو لم يكن مقتنعًا بأن تغيير الرسوم وحده كافٍ. وطلب منه أولًا تجربة ميزة لم يتمكن الفريق من تنفيذها بالشكل المطلوب في Ocarina of Time، وهي السماح لـ Link بمهاجمة الأعداء بسيفه أثناء امتطاء الحصان.

وخلال أشهر قليلة، نجح الفريق في بناء نموذج أولي يجمع العالم الواقعي مع القتال على ظهور الخيل. وأصبح ذلك النموذج واحدًا من العناصر التي أسست هوية The Legend of Zelda: Twilight Princess، قبل الكشف المفاجئ عن اللعبة خلال معرض E3 عام 2004 وسط استقبال جماهيري وإعلامي حماسي.

وهكذا لم يختفِ مشروع Wind Waker 2 بالكامل دون أن يترك أثرًا؛ ففكرة العالم الأرضي الواسع وركوب الخيل والقتال أثناء التنقل انتقلت بصورة أو بأخرى إلى Twilight Princess، بينما واصلت Nintendo استخدام تصميم Toon Link لاحقًا في ألعاب مثل Phantom Hourglass و Spirit Tracks.

أما The Wind Waker الأصلية، فقد اكتسبت بمرور السنوات مكانة مختلفة تمامًا عن الاستقبال المتحفظ الذي واجهته عند الكشف عنها، وأصبحت من أكثر أجزاء السلسلة المحبوبة. كما باتت نسختها الأصلية الخاصة بجهاز GameCube قابلة للعب على Nintendo Switch 2 من خلال مكتبة Nintendo GameCube – Nintendo Classics المتاحة لمشتركي Nintendo Switch Online + Expansion Pack.

تكشف هذه القصة أن Twilight Princess لم تبدأ منذ يومها الأول بوصفها المغامرة القاتمة والواقعية التي عرفها الجمهور، بل وُلدت من محاولة تطوير تكملة مباشرة لـThe Wind Waker، قبل أن تدفع العقبات الفنية وردود فعل السوق Nintendo إلى اتخاذ أحد أكثر التحولات جرأة في تاريخ السلسلة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر