Valve لا تريد ألعابًا حصرية لأجهزتها وتراهن على مكتبة الحاسب بالكامل
لا تخطط Valve للدخول في سباق الألعاب الحصرية المعتاد بين شركات الأجهزة، إذ ترى أن القوة الحقيقية لأجهزتها لا تتمثل في حصر ألعاب مثل Half-Life أو Portal عليها، بل في منح اللاعبين إمكانية الوصول إلى أكبر قدر ممكن من مكتبة ألعاب الحاسب الشخصي.
وأوضح مهندسو الشركة أن Valve تنظر إلى مكتبة الحاسب بأكملها باعتبارها حصرية الإطلاق الخاصة بأجهزتها، في تعبير ساخر يقصد به أن جهاز Steam Machine لا يحتاج إلى لعبة حصرية ضخمة لإقناع اللاعبين، طالما أنه يستطيع تشغيل مكتبتهم الحالية على Steam والاستفادة من الألعاب المتوفرة أصلًا على الحاسب الشخصي. كما أكد Pierre-Loup Griffais أن تقييد الأماكن التي يمكن للاعبين تشغيل ألعابهم عليها لا يمثل نموذجًا مناسبًا للشركة.
وتختلف هذه الاستراتيجية بصورة واضحة عن النهج الذي تتبعه شركات الأجهزة المنزلية عادة، حيث تُستخدم الألعاب الحصرية لجذب اللاعبين إلى منصة معينة. أما Valve فتفضّل إبقاء منظومة الحاسب مفتوحة، بحيث لا ترتبط ألعابها بجهاز Steam Machine أو Steam Deck وحدهما، ويمكن تشغيلها على أجهزة أخرى متوافقة.

وقال مهندس Yazan Aldehayyat في Valve خلال مقابلة مع الصحفي Jason Schreier من Bloomberg، إن الشركة تريد أن يظل من المجدي للشركات الأخرى تطوير أجهزة تقدم تجربة مشابهة لجهاز Steam Machine، سواء من خلال توفير أداء أقوى أو إضافة مزايا مختلفة تناسب فئات أخرى من اللاعبين.
وبمعنى آخر، لا تريد Valve احتكار مفهوم أجهزة الحاسب المخصصة لغرفة المعيشة، بل تأمل أن تدخل شركات أخرى إلى هذا السوق وتقدم تصاميم وأفكارًا قد تتفوق في بعض الجوانب على جهازها الخاص. وترى الشركة أن أحد هذه الأجهزة قد يقدم ابتكارًا مهمًا ينتشر لاحقًا بين بقية أجهزة الحاسب ويسهم في تحسين تجربة اللعب للجميع.
وأوضح Griffais أن Valve تفكر في هذا التوجه من منظور طويل الأمد؛ فقد تطور إحدى الشركات ميزة جديدة تصبح لاحقًا معيارًا منتشرًا في سوق الحاسب الشخصي، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى زيادة عدد اللاعبين وتحسين التجربة ودفع الجمهور إلى شراء مزيد من الألعاب.
ويعتمد جزء كبير من هذه الرؤية على SteamOS، نظام Valve المبني على Linux، والذي لم يعد محصورًا على Steam Deck. فقد أصبح جهاز Lenovo Legion Go S أول جهاز محمول من شركة أخرى يحصل رسميًا على نسخة مرخصة من SteamOS، كما عملت Valve على تحسين دعم النظام لأجهزة محمولة إضافية تعمل بمعالجات AMD.
ورغم أن انفتاح المنصة يسمح للشركات الأخرى بتقديم أجهزة منافسة، فإن Valve تستفيد في النهاية من توسع منظومة Steam نفسها. فكلما انتشرت الأجهزة التي تشغل SteamOS وسهّلت الوصول إلى ألعاب الحاسب، ارتفعت فرص بيع مزيد من الألعاب عبر متجر Steam، حتى عندما لا يكون الجهاز المستخدم من تصنيع Valve.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع إطلاق Steam Machine الجديد، وهو حاسب صغير مخصص بصورة أساسية للعب في غرفة المعيشة ويعمل بنظام SteamOS. ويبدأ سعر الجهاز من 1,049 دولارًا لنسخة التخزين بسعة 512 جيجابايت، بينما تصل نسخة 2 تيرابايت إلى 1,349 دولارًا. وأكدت Valve أنها تبيع الجهاز بسعر قريب من تكلفة مكوناته، بدل اتباع نموذج الأجهزة المدعومة الذي تُباع فيه المنصة بخسارة لاسترداد الأموال لاحقًا من الألعاب والاشتراكات.
وتوضح تصريحات Valve أن الشركة لا تريد تحويل Steam Machine إلى منصة مغلقة تنافس PlayStation و Xbox بالطريقة التقليدية، بل تسعى إلى جعله نموذجًا يمكن للشركات الأخرى البناء عليه وتطويره. ولذلك لن تكون هناك لعبة ضخمة حصرية للجهاز عند الإطلاق؛ فبحسب رؤية Valve، مكتبة ألعاب الحاسب الواسعة التي جمعها اللاعبون على مدار سنوات هي الحصرية الوحيدة التي يحتاج إليها.