Valve تؤكد لا تخفيضات قريبة على سعر Steam Machine رغم مطالب اللاعبين
يبدو أن جهاز Steam Machine الجديد من Valve سيبقى بسعره الحالي لفترة أطول مما كان يتمنى اللاعبون، إذ أكدت الشركة أن خفض السعر في الوقت الراهن ليس خيارًا مطروحًا، رغم إدراكها الكامل بأن السعر المرتفع قد يشكل عائقًا أمام انتشار الجهاز.
الجهاز طُرح بسعر يبدأ من 1,039 يورو، أو ما يقارب 1,049 دولارًا، أي حوالي 3,943 ريالًا سعوديًا للنسخة المزودة بوحدة تخزين SSD بسعة 512GB.، وهو رقم أعلى بكثير من توقعات شريحة واسعة من اللاعبين. فالكثيرون كانوا يترقبون سعرًا أقرب إلى تكلفة حاسب ألعاب متوسط بالمواصفات نفسها، خاصة بعد الانطباع السابق بأن Valve قد تسعى لتقديم تجربة قريبة من Steam Deck من حيث التوازن بين السعر والقيمة.
لكن الواقع جاء مختلفًا. Steam Machine يدخل السوق في وقت صعب، حيث ترتفع تكاليف العتاد بشكل واضح، خصوصًا مع الضغط الكبير الذي يفرضه قطاع الذكاء الاصطناعي على سلاسل التوريد ومكونات الحاسب. ومع هذه الظروف، بات من الصعب على الشركات تقديم أجهزة قوية بأسعار منخفضة دون التضحية بهامش الربح أو جودة التجربة.
شركة فالف من جانبها لا تنكر أن السعر عامل مهم. فالشركة تدرك أن الجهاز الأرخص يملك فرصة أكبر للوصول إلى جمهور أوسع، كما أن المطالبات بخفض السعر ليست مفاجئة في ظل مقارنة Steam Machine بأجهزة الحاسب الصغيرة أو حتى أجهزة الكونسول التقليدية. ومع ذلك، ترى الشركة أن السعر الحالي يعكس تكلفة تقديم جهاز صغير الحجم ومجهز مسبقًا، يعمل بنظام SteamOS، ويهدف إلى تقديم تجربة حاسب مريحة داخل غرفة المعيشة.

الفكرة الأساسية وراء Steam Machine ليست مجرد بيع صندوق ألعاب جديد، بل تقديم بديل أقرب إلى الحاسب المفتوح، لكن بطريقة أبسط للمستخدم العادي. فالجهاز يأتي كحاسب صغير الحجم يمكن توصيله بالتلفاز، وتشغيل مكتبة Steam، واستخدامه أيضًا مع المحاكيات والتطبيقات المختلفة، مع الاستفادة من SteamOS بدل الاعتماد الكامل على أنظمة التشغيل التقليدية.
ورغم ذلك، يبقى السؤال الأهم هل يستطيع الجهاز إقناع اللاعبين بهذا السعر؟
هنا تبدو المهمة صعبة. فالمستخدم الذي يدفع أكثر من ألف دولار قد يبدأ بمقارنة Steam Machine بحاسب ألعاب كامل يمكن ترقيته لاحقًا، أو بجهاز كونسول أقل سعرًا وأكثر وضوحًا من ناحية الاستخدام. وهذا ما يجعل نجاح الجهاز مرتبطًا بمدى قوة تجربة SteamOS، وسهولة الاستخدام، وقدرة Valve على إظهار قيمة الجهاز كمنصة مفتوحة لا مجرد جهاز ألعاب مغلق.
في النهاية، يبدو أن Valve تراهن على فكرة مختلفة أكثر من رهانها على السعر. الشركة لا تريد الدخول في سباق التخفيضات حاليًا، بل تحاول الدفاع عن جهازها باعتباره جزءًا من منظومة أوسع للحاسب المفتوح. لكن بالنسبة للاعبين، ستبقى المعادلة بسيطة: إن لم يكن السعر مناسبًا، فقد لا تكفي الفكرة وحدها لدفعهم إلى الشراء.