Lenny Kravitz يساعد في تصميم الشرير Bawma داخل لعبة 007 First Light – الجزء الثاني
بعد ان استعرضنا Lenny Kravitz يساعد في تصميم الشرير Bawma داخل لعبة 007 First Light الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
عندما تصبح كل تفصيلة في سترة Bawma مهمة في لعبة 007 First Light
عند النظر إلى تصميم Bawma لأول مرة قد يبدو من السهل اعتباره شريرا يعتمد على المظهر المبالغ فيه فقط كما يحدث أحيانا مع بعض أشرار Bond فهناك وشوم مستوحاة من طبعات الحيوانات وهناك بدلة صفراء مزينة بتفاصيل تشبه الحراشف وهناك مخبأ درامي مبني حول حفرة مليئة بالتماسيح وكل هذه العناصر تبدو للوهلة الأولى كأنها مصممة فقط لمنح الشخصية حضورا لافتا وغريبا.
لكن بحسب Theuns Smit فإن هذه التفاصيل لم يتم وضعها بشكل عشوائي ولم تكن مجرد محاولة لجعل Bawma يبدو مختلفا أو صادما بصريا بل تم اختيار كل عنصر في تصميمه بعناية حتى يعكس جزءا من شخصيته وتاريخه وطريقة تفكيره وهذا يجعل مظهره الخارجي مرتبطا مباشرة بما عاشه وما أصبح عليه داخل عالم 007 First Light.
تصميم Bawma المرتبط بالتماسيح ليس مجرد رمز للخطورة أو القسوة بل جزء من قصته الشخصية حيث تظهر الحراشف على سترته وكأنها امتداد لفكرته عن نفسه وعن القوة التي يريد أن يفرضها على من حوله كما أن أصابعه الذهبية تحمل خلفية أكثر تحديدا لأنها جاءت بعد مواجهة قديمة مع تمساح فقد خلالها أصابعه ثم حول هذا الفقد إلى جزء من هويته الجديدة.
هذه الفكرة تجعل الأصابع الذهبية أكثر من مجرد تفصيلة شكلية ملفتة لأنها تحمل معنى مزدوجا فمن ناحية ستجذب انتباه محبي Bond لأنها تذكرهم بصريا بأحد الأشرار الكلاسيكيين المعروفين في تاريخ السلسلة ومن ناحية أخرى فهي مرتبطة بالكامل بتاريخ Bawma الخاص وليست مجرد إشارة سطحية أو تقليد مباشر.
وجود الفقد داخل تصميم الشخصية مهم جدا لأنه يكشف جانبا من طريقة تعامل Bawma مع الألم والخسارة فهو لا يخفي الضرر الذي تعرض له بل يحوله إلى درع رمزي وإلى علامة قوة وكأنه يقول إن كل ما حدث له أصبح جزءا من سلطته وليس نقطة ضعف يمكن استغلالها ضده.
ومن هنا يصبح تصميمه أكثر ارتباطا بمدينة Aleph نفسها لأن Bawma لا يظهر كرجل يعيش داخل المدينة فقط بل كرجل صنعها من معاناته وإرادته ودمه ولذلك عندما يقول في عرض الكشف إنه يسمع كل همسة في كل زاوية من المكان يصبح هذا الكلام أكثر تأثيرا لأن المدينة تبدو كأنها امتداد مباشر لشخصيته وليس مجرد موقع تدور فيه الأحداث.
مدينة Aleph توصف بأنها مدينة ساحلية قائمة على تفكيك السفن كما تعد أكبر مركز للسوق السوداء في Africa وهذا يجعلها أكثر من مجرد خلفية للمهام داخل 007 First Light فهي تعمل كمخبأ شرير على مستوى مدينة كاملة حيث لا يوجد شيء يحدث داخلها بعيدا عن عين Bawma أو نفوذه.
هذا النوع من السيطرة البيئية يجعل Bawma مختلفا عن زعيم جريمة عادي لأنه لا يملك عصابة أو شبكة فقط بل يملك مكانا كاملا يتحرك وفق قواعده ويخضع لمراقبته ونفوذه وكل شارع وكل رصيف وكل زاوية داخل Aleph يمكن أن يشعر اللاعب بأنها جزء من سلطته.
وقد أوضح Martin Emborg سابقا أن وجود Bond داخل Aleph يعني دخوله إلى مكان لا يحدث فيه أي شيء دون معرفة Bawma وهذا يجعل المدينة خطيرة للغاية لأنها ليست مجرد منطقة معادية بل مساحة يعيش فيها الخصم كأنه يعرف نبضها بالكامل ويستطيع استخدام تفاصيلها ضد أي شخص يدخلها.
بهذا المعنى يمكن اعتبار Aleph سيرة Bawma مكتوبة على شكل مدينة فكل ما فيها من فوضى وخطر وسوق سوداء وقسوة يعكس الرجل الذي بناها وسيطر عليها وهذا يجعل المواجهة معه أكثر تعقيدا لأن Bond لا يواجه شخصا فقط بل يدخل عالما صنعه هذا الشخص على صورته.
لذلك تبدو كل تفصيلة في سترة Bawma وكل حرشفة وكل لون وكل أثر جسدي جزءا من لغة تصميم متكاملة تحاول أن تقول إن هذا الشرير لم يولد من فراغ بل تشكل عبر الألم والخسارة والسيطرة والطموح العنيف.
Bawma ليس شريرا كاملا وليس حليفا واضحا في لعبة 007 First Light
رغم أن Bawma يمتلك الكثير من الصفات التي تجعله يبدو كشرير مناسب تماما لعالم Bond فإن IO Interactive تبدو حريصة على تقديمه كشخصية أكثر تعقيدا من مجرد خصم مباشر يقف أمام James Bond طوال القصة.
فالشخصية لا يتم وصفها على أنها شر مطلق أو عدو تقليدي بلا أبعاد بل يتم تقديمها بطريقة توحي بأن خلفها جوانب متعددة قد تفاجئ اللاعبين مع تقدم أحداث 007 First Light وهذا يجعل Bawma أقرب إلى شخصية رمادية يصعب الحكم عليها من اللحظة الأولى.
سبق أن وصف Hakan Abrak وهو CEO ومخرج First Light شخصية Bawma بأنها ليست شريرة بالكامل وأشار إلى أن لديها جوانب أخرى قد تظهر بشكل غير متوقع وهذا التصريح يفتح الباب أمام احتمال أن يكون دور Bawma داخل القصة أكبر وأكثر تعقيدا من مجرد مواجهة بين البطل والشرير.
كما أوضح Martin Emborg وهو Narrative Director أن Bawma يمكن اعتباره شريرا لكنه ليس بالضرورة الشرير الرئيسي وهذه العبارة مهمة لأنها تفصل بين كونه شخصية خطيرة وبين كونه العدو النهائي الذي تدور حوله كل أحداث اللعبة.
هذا النوع من التقديم يوحي بأن 007 First Light قد تحتوي على أكثر من قوة معادية وأكثر من تهديد داخل القصة وأن Bawma قد يكون جزءا من شبكة أكبر من الصراعات بدلا من أن يكون المصدر الوحيد للخطر.
طريقة حديث IO Interactive عن الشخصية تشير أيضا إلى أن Bawma قد يتحرك في مساحة غامضة بين الحليف والعدو فهو قد يقف ضد Bond في لحظة معينة لكنه قد يمتلك أهدافا تتقاطع مع أهدافه في لحظات أخرى وهذا يجعل العلاقة بينهما أكثر إثارة من مواجهة تقليدية تنتهي بانتصار طرف على الآخر.
في عالم Bond توجد شخصيات كثيرة لا يمكن تصنيفها بسهولة فهي ليست دائما مع Bond وليست دائما ضده لكنها تدخل في تحالفات مؤقتة أو صراعات متغيرة حسب المصالح والظروف وهذا النوع من الشخصيات غالبا يكون أكثر تذكرا لأنه يمنح القصة توترا مستمرا ويجعل اللاعب أو المشاهد غير متأكد من نواياها الحقيقية.
إذا كان Bawma مصمما بهذا الأسلوب فقد لا يكون مشهد حفرة التماسيح مجرد تقديم لشرير نهائي يجب هزيمته بل قد يكون طريقة لإظهار قواعد العلاقة بينه وبين Bond منذ البداية حيث يدخل Bond إلى عالم يسيطر عليه Bawma ويكتشف أن التعامل معه لن يكون بسيطا أو مباشرا.
قد تبدأ العلاقة بينهما كتهديد واضح لكن مع تقدم الأحداث يمكن أن تظهر ظروف تجعل كل طرف بحاجة إلى الآخر أو تجبرهما على التعامل معا مؤقتا رغم انعدام الثقة وهذا النوع من التوتر يناسب عالم Bond لأنه يجعل الحوارات والمواجهات محملة بالشك والاحتمالات.
صناعة شخصية بهذا القدر من الغموض ليست سهلة خصوصا في لعبة فيديو لأن اللاعبين غالبا يتوقعون وضوحا أكبر حول من يجب قتاله ومن يمكن الوثوق به لكن إذا تم تنفيذ هذا التوازن بشكل جيد فقد يمنح 007 First Light واحدة من أكثر شخصياتها إثارة.
ما يجعل Bawma واعدا هو أن بناءه لا يعتمد فقط على مظهر خارجي قوي أو مشهد تقديم مرعب بل على مشاركة Lenny Kravitz في تشكيل الشخصية من الداخل والخارج وعلى رغبة IO Interactive في جعل الأشرار بنفس أهمية البطل من حيث الكتابة والتصميم والدوافع.
كما أن التفاصيل الموجودة في تصميمه مثل الحراشف على السترة والأصابع الذهبية وعلاقته بمدينة Aleph كلها تجعل الشخصية تحمل تاريخا واضحا قبل أن تبدأ القصة وهذا يمنحها ثقلا أكبر من شخصية شريرة تظهر فقط لإضافة الخطر.
كل هذه العناصر تجعل Bawma شخصية يمكن أن تترك أثرا قويا حتى لو لم يكن هو الخصم الرئيسي النهائي في 007 First Light لأن بعض أشرار Bond الأكثر تميزا لم يكونوا مهمين فقط بسبب حجم خططهم بل بسبب حضورهم وغموضهم وطريقة تأثيرهم على Bond نفسه.