Cold Warriors الاسم المنسي الذي كاد يغيّر تاريخ Black Ops

بعد مرور نحو 16 عامًا على إطلاق الجزء الأول من Call of Duty: Black Ops، ظهرت مواد نادرة تكشف أن واحدة من أشهر سلاسل ألعاب التصويب ربما كانت على وشك الحصول على اسم مختلف تمامًا عن الاسم الذي يعرفه اللاعبون اليوم.

وتشير صور وملفات مبكرة عُثر عليها داخل نسخة Nintendo DS من اللعبة إلى أن المشروع حمل خلال مرحلة من مراحل تطويره اسم Call of Duty: Cold Warriors، قبل أن تستقر Activision لاحقًا على اسم Black Ops الذي أصبح جزءًا أساسيًا من هوية السلسلة.

اكتشاف مفاجئ داخل ملفات Nintendo DS

بدأت القصة بعد تداول مجموعة من الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشرها حساب ForwardLeaks اعتمادًا على مواد استخرجها حساب آخر يُعرف باسم TheSpoopatron من ملفات إصدار Nintendo DS.

ولم يقتصر الاكتشاف على ظهور اسم Cold Warriors داخل ملف نصي عابر، بل شملت المواد واجهات بدائية لقوائم اللعب الجماعي، وسجل المواجهات، وغرف الانتظار، والشاشة الرئيسية، إلى جانب بعض الرسومات والمفاهيم الفنية التي تعود إلى مراحل مبكرة من عملية التطوير.

وتضمنت التسريبات كذلك إشارات إلى أفكار وخصائص لم تصل إلى النسخة النهائية، بما في ذلك أجزاء من الحملة وأسلحة جرى الاستغناء عنها، بالإضافة إلى تصاميم أولية لخريطة Nuketown قبل أن تحصل على الشكل الذي عرفه اللاعبون عند إطلاق اللعبة.

وتمنح هذه المواد الجماهير نظرة نادرة خلف الكواليس على كيفية تطور المشروع، وتكشف أن هوية Black Ops لم تكن محسومة منذ اليوم الأول، بل مرت بعدة مراحل قبل اعتماد الاسم النهائي.

هل كان Cold Warriors اسمًا مؤقتًا؟

لا توضح الملفات المكتشفة ما إذا كان اسم Cold Warriors يمثل العنوان النهائي الذي أرادت Activision استخدامه في جميع نسخ اللعبة، أم أنه مجرد اسم داخلي استُخدم خلال التطوير قبل اتخاذ القرار التسويقي الأخير.

لكن ظهور الاسم داخل أكثر من واجهة وتصميم يوحي بأنه كان يتجاوز كونه رمزًا مؤقتًا بسيطًا للمشروع، وربما كان مرشحًا فعليًا للظهور على غلاف اللعبة.

ويبدو الاسم منطقيًا بالنظر إلى أحداث الجزء الأول التي دارت في أجواء الحرب الباردة، وتناولت العمليات السرية والصراعات السياسية والتجسس والمهام التي نُفذت بعيدًا عن أعين العامة.

ومع ذلك، يحمل اسم Black Ops معنى أوسع وأكثر مرونة، إذ لا يرتبط بزمن أو حرب محددة، وهو ما سمح للسلسلة لاحقًا بالانتقال بين فترات تاريخية مختلفة، وصولًا إلى المستقبل البعيد والتكنولوجيا المتقدمة دون التخلي عن هويتها الأساسية.

نسخة مستقلة لجهاز Nintendo DS

صدرت النسخة الأصلية من Call of Duty: Black Ops في نوفمبر 2010 على الحاسب الشخصي وأجهزة Xbox 360 و PlayStation 3 و Wii، بينما حصل Nintendo DS على إصدار منفصل طوره استوديو n-Space خصيصًا للجهاز المحمول.

ولم تكن نسخة DS مجرد نقل مباشر للعبة المنزلية، بل قُدمت بوصفها تجربة مصاحبة تمتلك حملتها الخاصة وبعض الأنظمة المصممة لتناسب إمكانات الجهاز، إلى جانب دعم اللعب الجماعي والتقدم وخصائص مستوحاة من الإصدارات الأكبر.

وربما كان انفصال عملية تطوير نسخة Nintendo DS هو السبب وراء بقاء ملفات الاسم القديم داخلها، بينما اختفت أو استُبدلت في بقية الإصدارات قبل إطلاق اللعبة رسميًا.

ويؤكد هذا الاكتشاف أهمية الاحتفاظ بالنسخ القديمة وملفات التطوير، إذ يمكن لتفاصيل صغيرة منسية داخل لعبة عمرها أكثر من عقد أن تكشف جانبًا لم يكن معروفًا من تاريخ واحدة من أضخم سلاسل الألعاب.

اسم واحد صنع سلسلة كاملة

أطلقت Black Ops بعد نجاحها سلسلة فرعية ضخمة داخل Call of Duty، وأصبح اسمها منافسًا مباشرًا لهوية Modern Warfare من حيث الشعبية والقيمة التجارية.

ولم يعد المصطلح مرتبطًا بالجزء الصادر عام 2010 فقط، بل تحول إلى علامة يمكن البناء عليها لسنوات، مع شخصيات وأحداث وأطوار زومبي ومفاهيم مترابطة استمرت عبر عدة إصدارات.

ومن الصعب معرفة ما إذا كانت سلسلة تحمل اسم Cold Warriors ستحقق الشعبية نفسها، خصوصًا أن الاسم كان سيجعلها مرتبطة بصورة مباشرة بأجواء الحرب الباردة، وربما كان سيضع قيودًا على اتجاه الأجزاء اللاحقة.

في المقابل، منح اسم Black Ops المطورين مساحة أكبر لتقديم عمليات سرية ومؤامرات حكومية وتجارب عسكرية في أي حقبة زمنية تقريبًا، وهو ما ساعد السلسلة على إعادة ابتكار نفسها أكثر من مرة.

وفي النهاية، لا تغير الملفات المكتشفة تاريخ اللعبة التي وصلت إلى الأسواق، لكنها تكشف مدى قرب الجمهور من العيش مع اسم مختلف تمامًا. فقرار تسويقي واحد خلال مرحلة التطوير لم يمنح الجزء الأول عنوانًا أقوى فحسب، بل أسس هويةً أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر الأسماء في تاريخ ألعاب التصويب.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر