Capcom لا تخشى نهاية الأقراص 90% من مبيعاتها أصبحت رقمية
بينما يواصل مستقبل الألعاب الفيزيائية إثارة نقاش واسع بين اللاعبين، تبدو Capcom واحدة من الشركات الأقل قلقًا من احتمال انتقال صناعة الألعاب بالكامل إلى التوزيع الرقمي، فالناشر الياباني يرى أن تقلص سوق الأقراص لن يترك تأثيرًا كبيرًا على أعماله أو قدرته على بيع ألعابه خلال السنوات المقبلة.
وجاء موقف كابكوم خلال جلسة أسئلة وأجوبة أعقبت أحدث نتائجها المالية، عندما سُئلت الشركة بشكل مباشر عن التأثير المتوقع لانكماش سوق النسخ الفيزيائية على المدى المتوسط والبعيد. الإجابة كانت واضحة؛ إذ أوضحت Capcom أن نحو 90% من مبيعات ألعابها أصبحت رقمية بالفعل، ولذلك لا تتوقع في الوقت الحالي أن يؤدي استمرار تراجع الأقراص إلى تأثير جوهري على مبيعاتها.
والأرقام التفصيلية للشركة تجعل هذا الموقف مفهومًا أكثر. فخلال السنة المالية المنتهية في مارس 2026، باعت Capcom نحو 59.07 مليون نسخة من ألعابها، منها قرابة 54.93 مليون نسخة رقمية مقابل نحو 4.13 ملايين نسخة فيزيائية فقط، أي أن حصة المبيعات الرقمية وصلت بالفعل إلى قرابة 93% من إجمالي الوحدات المباعة.
ولا يبدو أن الاتجاه سيتغير قريبًا، بل العكس تمامًا؛ فخطة Capcom للسنة المالية الحالية تستهدف بيع 65 مليون نسخة، وتتوقع الشركة أن يصل عدد النسخ الرقمية منها إلى نحو 62 مليون نسخة، ما يعني ارتفاع نسبة التوزيع الرقمي إلى أكثر من 95% إذا تحققت توقعاتها.
الأمر يرتبط أيضًا بالطريقة التي تدير بها Capcom مكتبتها من الألعاب. الشركة اعتمدت خلال السنوات الأخيرة بصورة كبيرة على استراتيجية البيع طويل الأمد، حيث تستمر ألعاب مثل Resident Evil و Monster Hunter و Devil May Cry و Street Fighter في تحقيق المبيعات لسنوات بعد إطلاقها، مستفيدة من التخفيضات الموسمية والمتاجر الرقمية وإطلاق الإصدارات على منصات إضافية.
ولهذا يسمح التوزيع الرقمي للشركة بإبقاء مئات الألعاب القديمة متاحة أمام الجمهور دون الحاجة إلى تصنيع وشحن نسخ جديدة إلى المتاجر في كل مرة، وهي استراتيجية أصبحت جزءًا أساسيًا من توسع Capcom عالميًا. الشركة نفسها تؤكد أنها تستخدم مبيعات الألعاب الرقمية للوصول إلى أسواق أكبر وتعزيز مبيعات عناوين الكتالوج على المدى الطويل.

والنتائج المالية الأخيرة تشير إلى أن الاستراتيجية تعمل بشكل جيد حتى الآن. خلال الربع الممتد من أبريل وحتى يونيو 2026، باعت Capcom حوالي 23.81 مليون لعبة مقارنة بنحو 14.16 مليون خلال الفترة نفسها من العام السابق، بينما ارتفعت المبيعات الإجمالية للشركة بنسبة 54.7% على أساس سنوي، مع زيادة الأرباح التشغيلية بنسبة 66.9%.
لكن موقف Capcom التجاري لا يعني بالضرورة أن الجدل حول اختفاء الأقراص قد انتهى. فبالنسبة لشريحة من اللاعبين، لا ترتبط النسخ الفيزيائية بالمبيعات فقط، وإنما بامتلاك اللعبة وإمكانية إعادة بيعها أو إعارتها والاحتفاظ بها بعيدًا عن المتاجر الرقمية.
أما بالنسبة إلى Capcom، فالأرقام ترسم صورة مختلفة تمامًا؛ الغالبية العظمى من جمهورها تشتري ألعاب الشركة رقميًا بالفعل، ومع استمرار النسبة في الارتفاع عامًا بعد عام، يبدو أن مستقبلًا تختفي فيه الأقراص لن يفرض على الناشر الياباني تغييرًا جذريًا في نموذج أعماله، لأنه قطع بالفعل معظم الطريق نحو ذلك المستقبل.