طيارون أفغان محتجزون في طاجيكستان بانتظار الإجلاء: لا نعرف وجهتنا

نشر في : Fri, 09/24/2021 - 08:45

منذ منتصف أغسطس، اليوم الذي سيطرت فيه طالبان على أفغانستان، تحتجز حكومة طاجيكستان 143 طيارا أفغانيا هربوا من بلادهم عبر 16 طائرة، وذلك خوفا من انتقام الحركة منهم لتلقيهم تدريبات في الولايات المتحدة.

وتضع طاجيكستان الطيارين الأفغان في مركز صحي داخل منطقة ريفية جبلية خارج العاصمة الطاجيكية دوشانبي، حيث ينتظرون نقلهم إلى الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أنهم محتجزين في ظروف إنسانية، إلا أنهم يخشون على مستقبلهم، بحسب ما قال أحد الطيارين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته في حديث لوكالة "رويترز"، وتابع: "لا نعرف عن وجهتنا ... كلنا قلقون بشأن ذلك".

ويأمل الطيارون في  الانضمام إلى العسكريين الأفغان الآخرين الذين حصلوا على تأشيرات للولايات المتحدة في أماكن مثل قطر، الإمارات، وألمانيا.

والطيارون الأفغان في طاجيكستان هم آخر مجموعة رئيسية من أفراد القوات الجوية الأفغانية في الخارج، والتي لا تزال تنتظر نقلها إلى الولايات المتحدة، لاسيما بعدما حصل اتفاق أميركي مع أوزبكستان توصل إلى إخراج مجموعة من الطيارين وغيرهم من العسكريين.

كانت الوكالة قد تحدثت في وقت سابق عن التوتر في المعسكر الأوزبكي مع تخوف الطيارين الأفغان من إعادتهم إلى أفغانستان وقيام طالبان بقتلهم، فيما تقول طالبان إنها لن تقدم على أي عمليات انتقامية.

وقال طيار ثان، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته: "عندما نسأل حكومة طاجيكستان، عن مصيرنا فإنهم يطلبون منا الإنتظار"، كاشفا أن من بينهم سيدتان أفغانيتان واحدة حامل في الشهر الثامن.

وبالإضافة إلى فريق الطيارين المحتجز، هناك 13 أفغانيا في دوشانبي، تحتجزهم الحكومة في مبنى حكومي، وهم يعيشون بظروف جيدة، وفقا للوكالة.

بدوره، علّق ديفيد هيكس، العميد الأميركي المتقاعد الذي يساعد في جمعية تعمل على إجلاء الأفغان وإعادة توطينهم، قائلا: "هذه المسؤولية تفرض علينا التحرك بسرعة".

ولم يعبر الطيارون عن قلقهم من أن طاجيكستان ستعيدهم إلى طالبان، لكنهم اشتكوا من عدم وجود إلحاح من قبل السلطات لتحريك عملية إجلائهم.

وفي هذا الخصوص، كشفت "رويترز" أن المسؤولين الأميركيين بدأوا في جمع المعلومات البيومترية لتأكيد هويات الأفغان المحتجزين، ما يدل على اقتراب موعد مساعدتهم.

وأضافت الوكالة أنه تم جمع بيانات بيومترية عن حوالي ثلثي المجموعة المحتجزة حتى الآن.

وأعرب الطيارون عن انزعاجهم من عدم السماح لهم بالاتصال بذويهم ومصادرة هواتفهم، بينما أشارت الوكالة إلى أن المسؤولين الطاجيكيين يؤكدون أن ذلك لسلامة المحتجزين وعائلاتهم في أفغانستان. 

كما يخشى الطيارون أن تتعرض عائلاتهم في أفغانستان لأعمال انتقامية من طالبان، ومع خسارة الحرب، ليس لديهم دخل لإعالتهم.

في المقابل، رفضت كل من وزارة الخارجية الأميركية والطاجيكية التعليق، بحسب "رويترز".

وبالنسبة لطاجيكستان، التي تشترك في حدود يسهل اختراقها بطول 835 ميلا (1345 كيلومترا) مع أفغانستان، فقد أبدت صراحة مخاوفها بشأن حكومة طالبان الجديدة.

ونقلت وكالة أنباء تاس الروسية عن  رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمون، قوله الأسبوع الماضي، إن "فرض قيود على أي نظام سياسي في كابل دون مراعاة لصوت الشعب الأفغاني الذي يتكون من أعراق مختلفة قد يؤدي إلى عواقب سلبية خطيرة".

وتقول طاجيكستان إنها منحت اللجوء لأكثر من 3000 عائلة لاجئة من أفغانستان، أي ما مجموعه 15000 شخص، في السنوات الخمس عشرة الماضية.

المفاتيح