"حال سقوط العاصمة أو تهديد المصالح الأميركية".. البنتاغون يدرس شن ضربات جوية في أفغانستان

نشر في : Thu, 06/10/2021 - 22:45

يدرس البنتاغون طلب الإذن بتنفيذ غارات جوية لدعم قوات الأمن الأفغانية إذا كانت كابل أو أي مدينة رئيسية أخرى معرضة لخطر السقوط في يد طالبان،  حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض. 

وكان بايدن وكبار مساعديه في مجال الأمن القومي قد أعلنوا في وقت سابق أنه بمجرد مغادرة القوات الأميركية لأفغانستان، سينتهي الدعم الجوي أيضًا، باستثناء الضربات التي تستهدف الجماعات الإرهابية التي يمكن أن تضر بالمصالح الأميركية.

لكن المسؤولين العسكريين يناقشون بنشاط كيف يمكنهم الرد إذا أدى الانسحاب السريع إلى عواقب وخيمة على الأمن القومي.

وقال المسؤولون إنه لم يتم اتخاذ أي قرارات حتى الآن. لكنهم أضافوا أن أحد الخيارات قيد الدراسة سيكون التوصية بأن تتدخل الطائرات الحربية الأميركية أو الطائرات بدون طيار في الأزمات غير العادية، مثل السقوط المحتمل للعاصمة الأفغانية كابل، أو الحصار الذي يعرض السفارات والمواطنين الأميركيين والحلفاء للخطر.

وأشار المسؤولون إلى أن مثل هذا الدعم الجوي سيكون من الصعب إدامته على مدى فترة طويلة بسبب الجهد اللوجيستي الهائل الذي سيكون ضروريًا في ظل الانسحاب الأميركي. ومن المرجح أن يتم إطلاق هذه الغارات من قواعد في الخليج العربي.

وأكد مسؤولون أن السقوط المحتمل لكابل هو الأزمة التي من المرجح أن تؤدي إلى تدخل عسكري مرة ثانية بعد انسحاب القوات الأميركية. وأشاروا إلى أن التدخل لحماية قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان، سيكون أقل تأكيدًا. 

وتشير المناقشة إلى درجة القلق في واشنطن بشأن قدرة الجيش الأفغاني على صد طالبان والسيطرة على كابل والمراكز السكانية الأخرى.

ومع استعداد البنتاغون لإنهاء انسحاب القوات الأميركية في أوائل يوليو، من المفترض أن يبدأ الجيش الأفغاني، الذي تم إنشاؤه وتدريبه وتزويده على صورة الجيش الأميركي، في الدفاع عن البلاد بمفرده.

ويقول كبار المسؤولين الأميركيين إن الانهيار الفوري للجيش الأفغاني ليس شيئا أكيدا. لكن ليس هناك شك في أن القوات الأفغانية تتعرض للضرب ومعرضة لخطر التغلب عليها.

وذكر المسؤولون أنه من غير المرجح أن تقدم الولايات المتحدة دعمًا جويًا إضافيًا للقوات الأفغانية في المناطق الريفية، التي يخضع العديد منها بالفعل لسيطرة طالبان. وأوضحوا أنه حتى الجيوب الحكومية في جميع أنحاء البلاد، والتي تخضع بالفعل للحصار، من غير المرجح أن تتلقى الكثير من المساعدة العسكرية من الطائرات الحربية الأميركية. 

كما أكد مسؤولون أفغان أن نظرائهم الأميركيين أبلغوهم أن الولايات المتحدة ستوقف أي استيلاء على المدن الكبرى.

وقال القائد السابق للقيادة المركزية للولايات المتحدة، الجنرال جوزيف ل. فوتيل، إن "عملية نقل الطائرات إلى أفغانستان، خاصة إذا كان عليك القدوم من الخليج أو من حاملة طائرات أمر صعب للغاية. هناك وقت محدود بالنسبة لهم لفعل أي شيء".

وأضاف فوتيل: "هناك بالفعل دلائل على الصعوبات التي ستواجهها الولايات المتحدة في إرسال طائرات لتنفيذ ضربات بعد الانسحاب". وأوضح "مع إغلاق القواعد الأميركية في أفغانستان، سيكون الطيارين في معضلة، ماذا لو حدث عطل ما على بعد آلاف الأقدام فوق أفغانستان؟".

وقال النائب الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي والمسؤول السابق في وزارة الخارجية، توم مالينوفسكي: "يجب أن تكون سياستنا هي القيام بكل ما هو ممكن، بما يتفق مع عدم وجود قوات على الأرض، لتمكين الحكومة الأفغانية الشرعية وقوات الأمن من الصمود".

يذكر أن كبار الجنرالات الأميركيين اعترفوا بأن قوات الأمن الأفغانية يمكن أن تنهار في غضون عام أو عامين، أو حتى في غضون أشهر، بعد رحيل الدعم العسكري الغربي.

المفاتيح